الشيخ محمد علي طه الدرة

689

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

وَاسْتَشْهِدُوا : الواو : حرف عطف . ( استشهدوا ) : فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق . شَهِيدَيْنِ : مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة لأنه مثنى ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد . مِنْ رِجالِكُمْ : متعلقان بالفعل قبلهما ، وجوز تعليقهما بمحذوف صفة شَهِيدَيْنِ ، والأولى تعليقهما ب شَهِيدَيْنِ ؛ لأنه مبالغة اسم فاعل ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، لا محلّ لها أيضا . فَإِنْ : الفاء : حرف عطف وتفريع . ( إن ) : حرف شرط جازم . لَمْ : حرف نفي ، وقلب ، وجزم . يَكُونا : فعل مضارع ناقص مجزوم ب لَمْ ، وهو في محل جزم فعل الشرط ، وعلامة جزمه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، وألف الاثنين اسمه . رَجُلَيْنِ : خبره منصوب . . . إلخ ، والجملة الفعلية لا محل لها مثل ما تقدّم . فَرَجُلٌ : الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( رجل ) : مبتدأ . وَامْرَأَتانِ : معطوف عليه مرفوع مثله ، وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة ؛ لأنه مثنى ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد . مِمَّنْ : جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ( رجل وَامْرَأَتانِ ) أي : كائنون من ، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها ، والعائد محذوف ، التقدير : من الذين ترضونهم . مِنَ الشُّهَداءِ : متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من الضمير المحذوف الواقع مفعولا به . هذا ؛ وخبر المبتدأ محذوف ؛ إذ التقدير : يشهدون . هذا ؛ وجوز اعتبار ( رجل وَامْرَأَتانِ ) خبرا لمبتدأ محذوف ، التقدير : فالمستشهد رجل . . . إلخ ، وعلى الوجهين فالجملة اسمية ، وهي في محل جزم جواب الشرط . . . إلخ ، وعليه فالجملة الجوابية فعلية . تأمّل . و ( أَنْ ) ومدخولها كلام معطوف ومفرع عما قبله ، لا محل لها من الإعراب . تَضِلَّ : فعل مضارع منصوب ب أَنْ ، والمصدر المؤول منهما في محل جر بحرف جر محذوف ، التقدير : بضلال ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : وتعدّد النساء لأجل ضلال إحداهما ، وهذا كلام محمول على المعنى ، التقدير : وتعدّد النساء لأن تذكر إحداهما الأخرى إذا ضلّت . أو لضلالها . انتهى عكبري بتصرف كبير . أقول : ولا مانع من اعتبار تعدّد المقدّر فعلا ماضيا ، والنّساء المقدّر أيضا فاعلا به ، والجار والمجرور « لضلال » متعلقين بالفعل الماضي ، فتكون الجملة فعلية . هذا ؛ وقال مكي : الجار والمجرور متعلقان بالفعل « يشهدون » المقدّر خبرا ، واعتبر اللام المقدرة للعاقبة مثل قوله عبد اللّه بن الزّبعرى : وهو الشاهد رقم [ 388 ] من كتابنا : « فتح القريب المجيب » : [ المتقارب ] فإن يكن الموت أفناهم * فللموت ما تلد الوالدة وأرى أن لا وجه له . إِحْداهُما : فاعل تَضِلَّ مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر ، والهاء في محل جر بالإضافة ، والميم والألف حرفان دالان على التثنية .